الشيخ محمد الجواهري

60

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المزارعة والمساقاة )

--> 295 أن المحقق في الشرائع ( جعلها على العامل مع عدم الاشتراط وتبعه عليه غيره ) وإنما نقول ليس القائل هو المحقق في الشرائع ولا الذي تبعه وهو الشهيد في المسالك ، لأن المذكور في الشرائع 2 : 179 ما نصه « خراج الأرض ومؤونتها على صاحبها ] أي المزارع وقد يعبر عنه المالك [ إلاّ أن يشترطه على الزارع » فإنه جعل مؤونتها مطلقاً ملحوقة بالخراج في كونها على المالك أي على المزارع ، فكيف ينسب إليه ، والنسبة من المقرر لا من السيد الاُستاذ ( قدس سره ) أنه قائل بأنها على العامل مع عدم الاشتراط . ومن الظريف أن المحقّق لموسوعة السيد الاُستاذ ( قدس سره ) اخرج المصدر فقال : شرائع الإسلام 2 : 175 ، ولم يعلق بشيء ، وليته نقل عبارة المحقّق . وعلى كل حال ، ليس ذلك المراد لا للمحقّق ولا للذي تبعه وهو الشهيد في المسالك ، فإن الشهيد أيضاً قال إنها على المالك لا على العامل لكن مع تفصيل بين المؤن كما سيأتي نقل عبارته ، ولا لكل من عطف المؤن على الخراج كما في القواعد والتذكرة والسرائر وجامع المقاصد ، بل ذلك أي كون المؤن على العامل هو المراد لمن اقتصر على ذكر الخراج على المالك ولم يعطف عليه المؤن كما في النافع وظاهر الرياض 9 : 377 وغيرهما ، فإن الظاهر من الاقتصار على كون الخراج على المالك هو كون المؤن على العامل ، والظاهر أنّ مراد السيد الاُستاذ ( قدس سره ) من قد يقال : إنما هم هؤلاء أي النافع والرياض وغيرهما ، ولذا قال السيد الحكيم ( قدس سره ) معلقاً على قول الماتن الذي هو ( وأما سائر المؤن كشق الأنهار . . . إلخ ) ما نصه : « قد تقدم عن الشرائع إلحاق المؤن مطلقاً بالخراج في كونها على صاحب الأرض ، ونحوه ما في القواعد وعن التذكرة والسرائر وجامع المقاصد وغيرها . وفي جملة من الكتب اقتصر على الخراج ] كالنافع والرياض وغيرهما [ ، ولم يتعرض للمؤنة ، وظاهر ذلك كونها على العامل » ، المستمسك 13 : 74 طبعة بيروت . والمقصود بيانه هنا أنه ليس للمقرر أن يدخل في كلام السيد الاُستاذ ( قدس سره ) ما فهمه هو ويضيفه إليه بعنوان أنّه كلام السيد الاُستاذ ( قدس سره ) ، أي على المقرر أن يشير في الهامش إلى ما فهمه هو بعنوان أنه كلام المقرر لا كلام المقرر له ، فله أن يقول في الهامش تعليقاً على كلام السيد الاُستاذ ( قدس سره ) الذي كتبناه نحن وهو « قد يقال : إن هذه الأشياء ] أي المؤن [ على العامل إلاّ مع